هاشم حسيني تهرانى
585
علوم العربية
حينئذ مفرد و المفرد قسيم الجملة ، و جملة فعلية ان قدر متعلقه فعلا نحو كان و يحصل ، فلا وجه لعد المصدرة بظرف او مجرور نحو ا عندك زيد و ا فى الدار عمرو قسما براسه مسمى بالجملة الظرفية كما فعل ابن هشام ، لان الظرف لا بد ان يتعلق بفعل او شبه فعل مذكور او مقدر ، نعم لا باس بان يقال : ان من الفعلية الجملة الظرفية اذا قدر متعلق الظرف فعلا كما فهم من كلام الزمخشرى ، و زاد الزمخشرى و غيره الجملة الشرطية ، و الصواب ان مجموع الشرط و الجزاء فعليتان او اسميتان او مختلفتان ، فلا داعى الى تكثير الاقسام . ثم من الجمل ما يحتمل الوجهين لاختلاف التقدير مع اختلاف الاقوال فيه او بدونه ، و لذلك امثلة . منها نحو اذا قدم زيد فانا اكرمه ، فان قدرت اذا مضافة الى الشرط كما هو قول فمجموع الكلام جملة واحدة اسمية لان التقدير : انا اكرم زيدا زمان قدومه ، و ان قدرتها غير مضافة كما هو قول آخر فمجموع الكلام جملتان فعلية و اسمية ، و ياتى تفصيل ذلك فى مبحث ادوات الشرط فى المقصد الثالث . و منها نحو فى البيت زيد و عندى عمرو ، فان قدرت المرفوع مبتدا مؤخرا فالجملة اسمية ، و ان قدرته فاعلا لمتعلق الظرف فالجملة فعلية ان قدرت المتعلق فعلا ، و لا يجوز تقديره اسما لعدم الاعتماد . و منها مذ يومان فى نحو ما رايته مذ يومان ، فان تقديره عند الاخفش و الزجاج : بينى و بين لقائه يومان ، و عند ابى بكر و ابى على : امد انتفاء الرؤية يومان ، و عليهما فالجملة اسمية لا محل لها لانها استينافية ، و مذ خبر على الاول و مبتدا على الثانى ، و قال الكسائى و جماعة : معناه ما رايته مذ كان يومان ، فمذ ظرف للفعل و ما بعده مضاف اليه ، و التقدير : ما رايته مدة كون يومين و كان المقدرة تامة ، و قال قوم : معناه ما رايته من الزمن الذى هو يومان او فى الزمن الذى هو يومان ، فليس مذ يومان على هذين القولين جملة فى التقدير ، بل مضاف و مضاف اليه على الاول و جار و مجرور على الثانى ، كما يقال : ما رايته مذ يومين ، و كل هذه التكلفات لتوجيه رفع يومان لان المرفوع اما فاعل او